تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
49
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
دون تعليق . وأما اللازم وهي الحرمة ، فله وجود مقيّد بكونه على تقدير الملزوم ، وهذا الوجود التقديري أمر متحقّق في نفسه في مقابل عدمه ، وحينئذ فإذا شككنا في أن وصف العنبية له مدخل في تأثير الغليان في حرمة مائه ، فلا أثر للغليان في التحريم بعد جفاف العنب وصيرورته زبيباً ، فأيّ فرق بين هذا وبين سائر الأحكام الثابتة للعنب إذا شكّ في بقائها بعد صيرورته زبيباً ؟ ( « 1 » . وقال المحقّق الآشتياني : ) الحقّ عدم الفرق بين القسمين من الاستصحاب وأن تقديريّة الوجود لا يؤثّر فرقاً أصلًا على ما عليه الأستاذ العلّامة أيضاً . أمّا أوّلًا : فلأنّه إن أريد ممّا ذكره في بيان المنع أنّ الوجود التعليقي ليس قسماً من الوجود بل هو داخل في العدم وإنّما له شأنيّة الوجود أو واسطة بين الوجود والعدم ، ففيه ما لا يخفى ؛ ضرورة أنّ الوجود على تقدير أيضاً قسم من الوجود في مقابل العدم المطلق ولا يجمع معه بل هما متناقضان . نعم يجامعه العدم على تقدير . . . وأمّا ثانياً : فلأنّا نسلّم كون المعتبر في جريان الاستصحاب هو الوجود التنجيزي ، وأنّه لا يكفي الوجود التّعليقي ، إلّا أنّا نقول إنّ في جميع موارد الاستصحابات التعليقيّة يكون موجود منجّز يجري الاستصحاب فيه ويكفي عن إجرائه في الموجود التعليقي ( « 2 » . وقال المحقّق الخراساني : ) لا ينبغي الإشكال فيما إذا كان مشروطاً معلّقاً ، فلو شكّ في مورد لأجل طروء بعض الحالات عليه في بقاء أحكامه ، ففيما صحّ استصحاب أحكامه المطلقة صحّ استصحاب أحكامه المعلّقة ؛ لعدم الاختلال بذلك فيما اعتبر في قوام الاستصحاب من اليقين ثبوتاً والشكّ بقاءً ( « 3 » .
--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 ، ص 223 . ( 2 ) بحر الفوائد في شرح الفوائد : ج 3 ، ص 120 . ( 3 ) كفاية الأصول : ص 311 .